وتسمّى تلك : شركة العنان ( 1 ) .
شرح
ماليتها ، ولعلّه لهذه الجهة لم يعتبر الفقهاء في شركة العنان كونها في الأعيان ، بل إنّما اعتبروا كونها في الأموال . وإلّا فإيجاد الشركة في اجرة الأعمال وعقدها يدخل في شركة الأبدان وقد تحقّق الإجماع على بطلانها .
فالأقوى عدم صحّة عقد الشركة في عين المنفعة الخارجية قبل تحقّقها .
وجواز الشركة العقدية في ذات المنافع بالمعنى المزبور ؛ بناءً على عدم اعتبار الامتزاج فيها . ولكنّه لا يلائم ما بنى عليه السيد الماتن قدس سره من اعتبار امتزاج المالين في الشركة العقدية ، كما سيأتي في المسألة السابعة .
شركة العنان
( 1 ) 1 - والكلام فيه من جهتين : إحداهما : تعريف هذه الشركة . ثانيتهما : وجه تسميتها . أمّا الجهة الأولى : فشركة العنان هي : الشركة في الأموال كما جاءَ في المتن . وذلك بأن يمزج شخصان مالهما ، ثمّ ينشئان عقد الشركة عليه بقولهما اشتركنا ونحو ذلك . قال في التذكرة : « وأمّا شركة العنان فهي أن يُخرج كلٌّ مالًا ويمزُجاه ويشترطا العمل فيه بأبدانهما » « 1 » . وأمّا الجهة الثانية : - وهي وجه تسميتها بشركة العنان - فهو إمّا مأخوذ منهامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 219 / السطر 36 .