. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، ولكن لا حاجة إلى الاستشهاد بهذه النصوص مع ما فيها من خفاء الدلالة على المطلوب في المقام . وذلك لقيام النصّ واتّفاق الفتاوى على بطلان معاوضة الديون .
والحاصل : أنّه لا يصحّ عقد الشركة في الديون . نعم لا إشكال في حصول الشركة الواقعية غير العقدية في الدين ، كأن ينتقل ما للميّت في ذمّة المدين إلى الورثة ، فتحصل الشركة للورثة في ذلك الدين لا محالة . ولكن الشركة العقدية - الحاصلة بعقد الشركة - لا تصحّ في الديون .
مقتضى التحقيق بطلان الشركة العقدية في الدين مطلقاً ، سواءٌ قلنا باعتبار الامتزاج فيها ، كما سيأتي من السيد الماتن في المسألة الرابعة ، أم لم نقل به كما قد يُستظهر من كلام صاحب العروة « 1 » . وذلك لعدم امتزاج في الديون بناءً على اعتباره .
ولرجوع الشركة العقدية في الدين إلى معاوضة الدين بالدين وهو غير جائز ؛ نظراً إلى إطلاق النصوص الناهية عن بيع الدين بالدين وعن قسمة الدين ، كما قلنا .
حكم الشركة العقدية في المنافع
وأمّا المنافع فعلى القول باعتبار الامتزاج في الشركة العقدية لا إشكال في عدم صحّة الشركة العقدية فيها ؛ حيث إنّها متمايزة بتبع متعلّقها ومتبوعها . وعلى القول بعدم اعتباره ، فلو كان المقصود عين المنفعة الخارجية الحاصلة بالاستيفاء ، فإيجاد الشركة فيها بالعقد خلاف مقتضى القاعدة . وذلك كالنماءات المتّصلة والمنفصلة والأجرة على الأعيان فيما إذا كانت من أعيان مختلفة لشخصين على نحو الاستقلال ، لا مشتركاً . ولكنّهما يوجدان الشركةهامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 279 ، واستظهر ذلك من كلامه السيد الخوئي .