تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
فقال عليه السلام : « ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما » « 1 » . ونظيرها صحاح ابن مسلم ومعاوية بن عمّار « 2 » . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال ؛ منه دين ، ومنه عين . فاقتسما العين والدين . فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر . أيرُدَّ على صاحبه ؟ قال : عليه السلام « نعم ما يذهب بماله » « 3 » . قوله : « فتوى الذي كان لأحدهما . . . » ؛ أي هلك من الثوى مقصوراً بمعنى هلاك المال ، كما قال في الصحاح وغيره . وجه دلالة هذه النصوص على المطلوب أنّها دلّت على عدم صحّة قسمة الدين المشترك . وعدم صحّة قسمة الدين إنّما هو لرجوع قسمته إلى معاوضة حصّة من دين كلٍّ منهما بحصّةٍ من دين الآخر . ومن هنا لا تصحّ قسمة الدين المشترك ، كما جاء في هذه النصوص وأفتى به المشهور المعروف ، خلافاً لابن إدريس ؛ حيث يظهر منه اختصاص كلٍّ من الشريكين بما يستوفيه من دينه معلّلًا بأنّ اشتراك الدين في الذمّة لا يمنع من تعيين حقّ واحد في معيّن ، وأيضاً علّل ذلك بوجوه أخرى نقلها في الجواهر « 4 » وأجاب عن جميعها . وأمّا وجه ارتباطها بالمقام أنّ عقد الشركة في الديون المتفرّقة المتمايزة يرجع أيضاً إلى معاوضة الدين بالدين كقسمة الدين المشترك .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 435 ، كتاب الضمان ، أبواب الدين والقرض ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 332 .