. . . . . . . . . .
شرح
بالفعل في العين المحتوية لها ؛ حيث لا امتزاج في صاحب الذمّة ولا ذات القابلية الكائنة في الأعيان ، لا قبل عقد الشركة ولا بعده حتّى يسري امتزاجهما إلى ما يتبعهما من الدين والمنفعة .
وأمّا بناءً على عدم اعتبار الامتزاج في صحّة الشركة العقدية - كما لم يستبعده صاحب العروة بمقتضى لولا الإجماع في المسألة الرابعة من كتاب الشركة من العروة الوثقى - فالوجه في عدم صحّة الشركة العقدية في الديون أنّ حقيقة هذه الشركة ترجع حينئذٍ إلى تمليك كلٍّ من المتعاقدين ما في ذمّة مدينه من الدين للآخر بإزاء تمليكه له حصّةً ممّا له في ذمّة مدينه . فهي في الحقيقة معاوضة دين بدين بلفظ الشركة . ويكون كإيجاد الشركة في القيميات بتمليك كلّ منهما نصف ماله للآخر . وإنّ المنهي عنه في نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الدين بالدين ، وإن كان عنوان البيع ، إلّا أنّ المنصرف منه بقرينة المتفاهم العرفي هو مطلق معاوضة الدين بالدين ، من غير اختصاص بالبيع .
ويشهد له جملةٌ من النصوص الناهية عن قسمة الدين كما في صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ، ومنه متفرّق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائباً عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخر ، عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال :
« نعم ، ما يذهب بماله » « 1 » .
وفي صحيحة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهما السلام عن علي عليه السلام : في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، واحتال كلّ واحد منهما بنصيبه ، فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 29 ، الحديث 1 .