( مسألة 5 ) : لا تصحّ الشركة العقديّة إلّا في الأموال
( 1 ) نقوداً كانت أو عروضاً ،
شرح
في نفوذ تصرّف كلّ مالك في ماله .
وقد ذكر الفقهاء شرطاً آخر في صحّة الشركة العقدية ، وهو امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يمكن تمييزهما ، ولو بعداً .
ويأتي الكلام في ذلك مفصّلًا في شرح المسألة السابعة . إن شاء اللَّه .
اختصاص الشركة بالأعيان
( 1 ) 1 - مقصوده نفي صحّة شركة الأعمال والمفاوضة والوجوه بعقد الشركة .
ومقصوده من الشركة العقدية ، عقد الشركة ، كما جرى عليه اصطلاح الفقهاء ، لا الشركة الحاصلة بأيّ عقد من العقود - الأعمّ من عقد الشركة - ، كما جرى عليه اصطلاح صاحب العروة ، وقد سبق ذلك في تقسيمات الشركة في أوّل هذا الكتاب .
ثمّ إنّه لا إشكال في صحّة الشركة العقدية - المتحقّقة بعقد الشركة - في الأموال إذا كانت من الأعيان القابلة للامتزاج الرافع للتمييز ، وعدم حصولها في الأعيان غير القابلة لذلك كالقيميات ، بناءً على اعتبار الامتزاج الرافع للتمييز ، كما عليه السيد الماتن قدس سره . وادُّعي عليه الإجماع . وأمّا بناءً على اعتباره تصحّ في مطلق الأموال . وسيأتي الكلام في اعتبار المزج وعدمه .
وأمّا غير الأعيان فيقع الكلام تارةً : في الديون وأخرى : في المنافع .
عدم صحّة الشركة العقدية في الديون
أمّا الديون فتصوير إنشاء عقد الشركة فيها بأن كان لكلّ منهما دينٌ في ذمّة