تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

( مسألة 4 ) : يعتبر في الشركة العقديّة كلّ ما اعتبر في العقود المالية ؛

من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ( 1 ) .
شرح
المتعاقدين الآخر في ماله . أو بسائر العقود من شراءٍ أو صلح أو هبة ونحوها بأن يشتري شخصان مالًا لأنفسهما أو تصالحا على مال أو يهبهما شخصٌ مالًا ، أو يأذن أحدهما الآخر ويوكّله في شراء مالٍ لهما ، فيقول له مثلًا : اشتر السلعة ولي نصفها . فيشتركان فيها وفي ربحها وقد ذكرنا بعض النصوص « 1 » الدالّة على ذلك . وأمّا الشركة الحاصلة بعقد الشركة فهي بنفسها من العقود ، وتسمّى بالشركة العقدية . وإنّها موضوع البحث في هذه المسألة وما يلحقها من المسائل الآتية . فهي عقد وبحاجة إلى إيجاب وقبول وسبق الكلام في صيغته وأنّه يكفي في إيجابها قولهما : « اشتركناه » ، أو يقوله أحدهما ويقبل الآخر . والكلام في جريان المعاطاة فيها مثل الكلام في البيع والمضاربة . والظاهر جريانها في الشركة ؛ نظراً إلى استقرار سيرة أهل العرف على ذلك . وحكمها كون الربح الحاصل بالتكسّب من المال المشترك لهما والخسران بينهما على نسبة المالين وسيأتي تفصيل ذلك في المسألة العاشرة . ما يعتبر في الشركة العقدية ( 1 ) 1 - وجه اعتبار هذه الشروط في المتعاقدين في الشركة العقدية نفس الوجه في اعتبارها فيهما في سائر العقود المالية . وذلك لأنّ اشتراك الغير في المال تصرّف مالكي فيعتبر فيه ما يشترط
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 6 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 4 .