ويجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً ( 1 ) .
شرح
الامتزاج غير كاف في جواز التصرّف » « 1 » .
وقال في الرياض : « وهذا الحكم جار في مطلق الشركة ، حتّى بالمعنى الأوّل ، وسواء كان سببها المزج ، أو غيره ، باختيارهما كانت ، أم بدونه ، فإنّ الإذن في التصرّف أمر زائد على مفهوم الشركة بهذا المعنى . ومن هنا يظهر ما في تخصيص العبارة الحكم بصورة الامتزاج خاصّة » « 2 » .
ولا يخفى أنّ مراده من المعنى الأوّل اجتماع حقوق المُلّاك في الشيءِ الواحد على سبيل الشياع . والمعنى الثاني عقد الشركة ، كما أشار إليه في أوّل الكتاب « 3 » .
ومقصوده عدم اختصاص ذلك بعقد الشركة ولا بما كان سببه غير المزج من أقسام الشركة . هذا ، ولكن التأمّل في كلمات الفقهاء يقضى بتسالمهم على ذلك في الشركة غير العقدية ، وإنّما الاختلاف بينهم في جواز التصرّف في جهة التكسّب بغير إذن الشريك في عقد الشركة . وقد عرفت أنّ السيد الماتن وكثيراً من الفحول أفتوا بذلك في مطلق الشركة . وسيأتي البحث عن ذلك أيضاً في المسألة الثامنة .
( 1 ) 1 - مقصوده من الاقتصار كمّاً ؛ أن يقتصر بمقدار الإذن ، كأن يأذن بالتصرّف في ربع المال المشترك أو في اليوم خاصّة ، أو في ساعة معيّنة .
وكيفاً كأن يأذن بالتصرّف لنفسه لا لعياله أو ضيوفه . أو في جهة التجارة لا للمصرف الشخصي .
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 399 - 400 .
( 2 ) - رياض المسائل 9 : 62 .
( 3 ) - نفس المصدر : 53 .