تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه ( 1 ) عند الإطلاق ، والموارد مختلفة لا بدّ من لحاظها ، فربما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله وعياله وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلّا أن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع .

( مسألة 3 ) : كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم -

وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد - تطلق - أيضاً - على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمّى الشركة العقديّة والاكتسابية ( 2 ) . وثمرته جواز تصرّف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسّب به ، وكون الربح والخسران بينهما على نسبة مالهما . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي قولهما : اشتركنا ، أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر ، ولا يبعد جريان المعاطاة فيها ؛ بأن خلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب والمعاملة به .
شرح
( 1 ) 1 - وأمّا كون الإذن في الشيء إذناً في لوازمه ، فالوجه فيه هو المتفاهم العرفي كما لا يخفى . وقد سبق بيان ذلك في مواضع من كتاب المضاربة ، كإذن المالك للعامل بالسفر . فقد بيّنّا هناك أنّه ظاهرٌ عرفاً في الإذن بلوازمه ، ممّا يستتبعه السفر من المخارج ونحو ذلك .

الشركة العقدية وخصوصياتها

( 2 ) 2 - وقد سبق عند بيان أقسام الشركة ، تعريف الشركة العقدية بأنّها شركة واقعية حصلت بعقد من العقود ؛ إمّا بعقد الشركة مبنيّاً على تشريك كلٍّ من