تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
حكم غير المتجانسين من جهة عدم ارتفاع التمييز بالخلط ، واستحبابي لو كان مقصوده دخول ذلك في فتواه في المتجانسين . ولا يبعد كون الاحتياط استحبابياً بعد إطلاق فتواه بحصول الشركة في المتجانسين .

حكم امتزاج غير المتجانسين

هذا كلّه في خلط المتجانسين من الحبوبات . وأمّا في خلط غير المتجانسين منها ، فقد حكم السيّد الماتن بعدم تحقّق الشركة به . ولا وجه لذلك ، إلّا بناءُ أهل العرف بدعوى استقرار بنائهم على عدم تحقّق الشركة بخلط مختلفي الجنس من جهة كون حبّات الجنسين متميّزة عندهم وعدم ارتفاع ميّزها باختلاطها . ومن هنا قد يستشكل في صدق عنوان المزج ، بناءً على أخذ رفع التمييز في صدق عنوانه عرفاً . وإن كان في اعتباره تأمّل ، كما يشهد له أخذ قيد « الرافع للتمييز » في المزج الموجب للشركة . ولكن إذا تعسّر تخليص أجزاء الخليطين منها وتفكيك حبّاتها وعزل المالين ، فلا مناص فيها من الصلح لو أمكن التراضي ، وإلّا فالقرعة . وقد سبق أنّه لا تتحقّق الشركة بذلك حينئذٍ ، ولو ظاهراً وحكماً ، كما سبق آنفاً من السيد الحكيم ، وبيّنّا ما فيه من النقاش . نعم ، في المائعات والأدقّة لا يختصّ ارتفاع التمييز بخلط المتجانسين ؛ ضرورة ارتفاعه بامتزاج مختلفي الجنس أيضاً ، كما في امتزاج جنسين مختلفين من الدُّهن وأدقّة الحبوبات بعضها ببعضٍ . ففي مثل هذه الموارد لا دليل عرفاً ولا شرعاً على عدم حصول الشركة الواقعية الحقيقية بعد حصول الامتزاج وارتفاع التمييز به وتحقّق الإشاعة في ملكية جميع أجزاء المالين حقيقة من غير مسامحة عرفية . وأمّا الإجماع المدّعى على اعتبار اتّحاد الجنس والوصف ، فالمتيقّن منه غير