. . . . . . . . . .
شرح
تخليص أجزاء الخليطين وعزل كلّ منهما عن الآخر تنتفي الشركة رأساً ولا يترتّب عليها شيءٌ من أحكامها . ولكن ما دام لم يتّفق ذلك تترتّب أحكام الشركة ظاهراً ، من عدم جواز التصرّف في المختلط لواحد منهما بدون إذن الآخر قبل الإفراز .
ملاك الشركة الظاهرية في رأي السيد الإمام قدس سره
والامتزاج في رأي السيد الماتن قدس سره إنّما يوجب الشركة الظاهرية الحكمية فيما إذا لم يتحقّق مزج تامّ - بحيث حصل الاندكاك في أجزاء المالين وارتفع التمييز رأساً ولم يمكن التمييز عادة - كأن وقع الامتزاج باختلاط الحبوبات المتجانسة ، كالحنطة بالحنطة والشعير بالشعير . والوجه فيه ظاهراً عدم سريان المزج في الأجزاء ولا الإشاعة الحقيقية في الملكية حينئذٍ بنظر أهل العرف ، بل إنّما ارتفع التمييز ظاهراً بسبب الاختلاط واشتباه الحبّات بعضها مع بعض . ومن هنا ترتّب أحكام الشركة الظاهرية ، بل فرق بين اختلاط كبار الحبّات وبين صغارها . وأمّا في غير المتجانسين من الحبوبات لمّا لا يرتفع التمييز ولو ظاهراً ، حكم السيد الماتن قدس سره بعدم تحقّق الشركة حينئذٍ حتّى ظاهراً . ومبنى الاستدلال في المقام صدق مفهوم الشركة وتحقّق ماهيتها في نظر أهل العرف كما أشار إلى ذلك السيد الحكيم . فإنّه بعد الحكم بتحقّق الشركة الحقيقية الواقعية في امتزاج المتّحدين جنساً أو وصفاً ، وبالشركة الحكمية في امتزاج المختلفين جنساً أو وصفاً مطلقاً بلا فرق بين الجامدات والمائعات قال : « إنّ وجه الحكم في المقامين بناءُ الفقهاء الموافق لبناء العرف » « 1 » .هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 9 .