تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وكذا الدراهم والدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز ( 1 ) .
شرح
مثل المائعات والأدقّة ، ممّا يرتفع تمييز مختلفَيه بالامتزاج . بل نسب اعتبار ذلك في الجواهر إلى بعض ووجّهه بقوله : « واعتبار بعض اتّحاد الجنس والوصف إنّما هو للاحتراز عمّا لا يرتفع بالامتزاج امتيازه من مختلفهما » « 1 » . وحاصل الكلام أنّ المعتبر في صدق الشركة تحقّق الامتزاج الرافع للتمييز في نظر أهل العرف ، لا صيرورة المالين ماهية واحدة ، كما يظهر من بعض الأعلام « 2 » ، بل يكفي عدم إمكان التمييز بينهما . وبهذه العناية يرى أهل العرف الخليطين - بعد الامتزاج الرافع للتميّز - شيئاً واحداً . وهذا المعنى من الوحدة العرفية يكفي في تحقّق موضوع الشركة الظاهرية الحكمية . ولمّا لا يرتفع التمييز باختلاط المختلفين جنساً أو وصفاً من الحبوبات لا تحصل الشركة . ومن هنا اعتبروا في حصول الشركة بامتزاج مثل الحبوبات اتّحاد الجنس والوصف ، وليس مقصوده اعتبار ذلك مطلقاً ، كما أشار إليه في الجواهر . ( 1 ) 1 - ظاهره الاحتياط الوجوبي بالصلح لو أمكن التراضي ، وإلّا فالقرعة . ومرجعه إلى عدم حصول الشركة بالامتزاج الرافع للتمييز في اختلاط الدراهم والدنانير بمثلها . ولكن صرّح في الشرائع بعدم الفرق بين الأثمان والعروض « 3 » وقد استشهد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 295 . ( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 182 . ( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 292 .