. . . . . . . . . .
شرح
الوارد في النصوص - بما له من الأحكام - إلى ما هو المرتكز في أذهانهم من لفظها .
فيكون المتفاهم العرفي هو الظاهر من لفظ الشركة الوارد في نصوص المقام .
ولا يرى العرف مفهوم الشركة متحقّقاً في موارد الامتزاج والاختلاط ، إلّا ما كان منه رافعاً لتمييز أجزاء المالين . ومن هنا لمّا لا يرتفع التمييز في اختلاط غير المتجانسين لا شركة في البين بخلاف المتجانسين .
أمّا الإجماع والسيرة ، فيفهم من كلام الأصحاب اتّفاق الأصحاب على حصول الشركة بالامتزاج مع اتّحاد جنس الممزوجين ووصفهما ، كما صرّح به في الجواهر « 1 » ، بل في الرياض : « بلا خلاف فيه عندنا ، بل عليه في الغنية وعن الخلاف والسرائر والتذكرة إجماعنا » « 2 » .
وكذا استقرار سيرة المسلمين على ذلك كما أشار إليه في الرياض « 3 » في حصول الشركة بامتزاج الأثمان المتماثلة .
وعلى أيّ حال لا شركة مع تمييز الأجزاء حتّى في المتجانسين المختلفين في الوصف ، كأصناف التمر والأرز . وعليه فما يظهر من السيد الإمام من حصول الشركة في المتجانسين مطلقاً محلّ تأمّل ، بل منع ؛ نظراً إلى انتفاء ملاك الشركة مع التمييز باختلاف الوصف عرفاً ، كما أنّ معقد الإجماع اعتبار اتّحاد الجنس والوصف معاً في حصول الشركة وهو المتيقّن من السيرة .
ثمّ إنّ احتياط السيد الماتن في خلط مثل الجوز بالجوز وجوبيٌ لو كان مقصوده العدول عمّا أفتى به في المتجانسين من الحبوبات وإدخال مثل الجوز في
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 291 - 293 .
( 2 ) - رياض المسائل 9 : 55 .
( 3 ) - نفس المصدر : 57 .