. . . . . . . . . .
شرح
للتمييز ، كما عرفت .
ولا تتحقّق الشركة لا واقعاً ولا ظاهراً بخلط القيميات ( 1 ) بعضها ببعض ، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات ، والأغنام بالأغنام ونحو ذلك ، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة .
لا تتحقّق الشركة بالمزج في القيميات
( 1 ) 1 - وذلك لعدم رفع التمييز بخلط القيميات ، بل ولا يصدق عنوان المزج عرفاً ، بل إنّما يصدق عنوان اشتباه المالين أو الأموال . ومقتضى القاعدة في تعيين المال المشتبه المتردّد بين مالكين أو أزيد الرجوع إلى القرعة لو لم يتيسّر الصلح بالتراضي . وليست ملكية القيميات المشتبهة على وجه الإشاعة ، بل ولا اجتماع في ملكيتها للمُلّاك ؛ ضرورة كون كلِّ واحدٍ منها ملكاً لواحد من المُلّاك ، لا لاثنين منهم حتّى تجتمع حقوق الملّاك في مملوك واحد ، فلا إشاعة في الملكية حينئذٍ . ومن هنا لا شركة في خلط القيميات ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفاً . هذا ، ويظهر من صاحب الشرائع جواز الاحتيال لغرض تحقّق الشركة في القيميات ببيع كلّ من المالكين حصّةً من ماله للآخر أو يهبه له ؛ حيث قال : « ولو أراد الشركة فيما لا مثل له باع كلُّ واحد منهما حصّته ممّا في يده بحصّته ممّا في يد الآخر » وزاد في الجواهر : « أو وهب كلّ منهما كذلك ، أو باعها بثمن اشترى الأخرى به منه ، أو غير ذلك » « 1 » .هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 295 - 296 .