. . . . . . . . . .
شرح
لذلك في الجواهر « 1 » برواية
دعائم الإسلام « 2 » عن الصادق عليه السلام - في حديث - قال : « إذا أراد رجلان أن يشتركا في الأموال ، فأخرج كلّ منهما مالًا مثل مال صاحبه دنانير أو دراهم ثمّ خلطا ذلك حتّى يصير مالًا واحداً لا يتميّز بعضها عن بعض على أن يبيعا ويشتريا ما رأياه من أنواع التجارات فما كان في ذلك من فضل كان بينهما ، وما كان من وضيعة كان عليها بالسواء »
، بل في الرياض « 3 » استقرار طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار على التشارك في الأثمان من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا من غير نكير في صقع من الأصقاع أو عصر من الأعصار فكان إجماعاً ، بل استدلّ بذلك على عدم استقامة ما استظهر الفاضل المقداد من تعريف الشركة - في كلمات الأصحاب - من اعتبار عدم التمييز في نفس الأمر .
وظاهر كلامه وما ورد في رواية الدعائم وإن كان مشروعية الشركة العقدية بمزج الدراهم والدنانير بمثلها - لا بمجرّد المزج من دون عقد الشركة أو شراء سلعة بها مشتركاً - إلّا أنّه لا إشكال في دلالة ذلك كلّه على حصول المزج المعتبر في الشركة باختلاط الدراهم والدنانير المتماثلة ، وإن كان الأقوى الاقتصار في ذلك بعقد الشركة عليها أو شراء سلعةٍ بها مشتركاً ؛ نظراً إلى عدم حصول المزج باختلاط الدراهم ، بل هو أشبه بالاشتباه ، إن ارتفع به التمييز فلا تتحقّق شركة ظاهرية قهرية بها .
ولعلّ ذلك هو مقصود السيد الماتن في المقام ، دون الشركة العقدية . وأمّا كلمات الأصحاب ومجرى السيرة ومعقد الإجماع وظاهر رواية الدعائم ، فالجميع ناظرة إلى مشروعية الشركة العقدية - بشقّيها المذكورين آنفاً - باختلاطها الرافع
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 291 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 2 : 85 .
( 3 ) - رياض المسائل 9 : 57 .