وقد يوجب الشركة الظاهرية الحكمية ( 1 ) ، وهي مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير . ومنها خلط ذوات الحبّات الصغيرة بمجانسها على الأقوى ، كالخشخاش بالخشخاش ، والدخن والسمسم بمثلهما وجنسهما . وأمّا مع الخلط بغير جنسهما فالظاهر عدم الشركة ، فيتخلّص بالصلح ونحوه . كما أنّ الأحوط التخلّص بالصلح ونحوه في خلط الجوز بالجوز واللّوز باللّوز ،
شرح
بدقيق الأرز . فلا ريب في عدم إمكان تخليص أجزاء الخليطين في مثل هذه الجامدات عادةً .
وقد جعل السيد الماتن نفسه المعيار في حصول الشركة الواقعية الحقيقية ارتفاع التمييز عرفاً وعدم إمكان تخليص أجزاء الخليطين عادةً . وهذا الملاك حاصل في امتزاج الأدقّة . نعم ، إذا كانت الجامدات من قبيل ما يمكن التمييز بين أجزاء الخليطين منها عادةً ، وقع الكلام في حصول أصل الشركة حينئذٍ . وقد سبق القول بعدم حصولها من صاحب العروة ، وبحصولها حكماً وظاهراً من السيد الحكيم .
وقد قوّينا عدم حصول الشركة حينئذٍ ، ولو ظاهراً وبيّنّا وجه ذلك آنفاً .
وهذا بخلاف ما إذا كان الخليطان من قبيل الدقيق ، فلا إشكال في حصول الشركة الواقعية الحقيقية بمزجها ؛ ضرورة ارتفاع التمييز بمزجهما عرفاً وعدم إمكان تخليص أجزائهما وعزلهما عادةً .