. . . . . . . . . .
شرح
ومقتضى القاعدة حينئذٍ تعيّن الصلح لو تيسّر التراضي ، وإلّا فالقرعة ، ولو لأجل تخصيص كلّ حصّة من الحصص الخارجية المنحازة بكلّ واحد منهما في موارد اختلاف المالين في المالية .
الثاني : كون الامتزاج اختيارياً ، لا قهرياً ، وإلّا تتحقّق به الشركة الظاهرية القهرية كما سبق بيان ذلك آنفاً .
الثالث : كونه بقصد حصول الشركة ، وإلّا لا تتحقّق به الشركة الواقعية الحقيقية ، وإن كان اختيارياً . بل إنّما تتحقّق به الشركة الظاهرية الاختيارية .
فقد حكم صاحب العروة « 1 » بأنّ الشركة الحاصلة بالامتزاج الاختياري الذي هو بغير قصد حصول الشركة من قبيل الشركة الظاهرية . كالحاصلة منها بالامتزاج القهري . وعلّل ذلك بأنّ كلًاّ من المالين ممتازٌ عن الآخر في الواقع . ومن هنا يختصّ كلٌ من المالين بمالكه عند تمييزها . ويظهر من كلامه أنّه قدس سره جعل ملاك الشركة الواقعية كون المزج بقصد حصول الشركة ، لا مجرّد ارتفاع التمييز .
نقد كلام صاحب العروة
ويرد عليه أنّ مع ارتفاع التمييز وعدم إمكان التخليص والتمييز بين المالين كيف يمكن امتياز كلٍّ من المالين عن الآخر واختصاص كلٍّ منهما بمالكه ؟ ! ومع عدم إمكانه هل مناصٌ من الالتزام بحصول الشركة الواقعية الحقيقية ؟ فالحقّ في المقام مع السيد الماتن قدس سره ؛ حيث جعل الملاك في حصول الشركة الواقعية الحقيقية ارتفاع التمييز وعدم إمكان التخليص بين المالين عرفاً . وذلك لأنّ الشركة ليست لها حقيقة شرعية ، فالمحكّم في تعيين واقعيتها وحقيقتها نظر أهل العرف .هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 374 .