. . . . . . . . . .
شرح
وتوجيه كلام صاحب العروة بأنّ مراده من الشركة الواقعية خصوص العقدية منها . فيصحّ كلامه حينئذٍ ؛ حيث يتقوّم إنشاء عقد الشركة بالقصد بل وإنشاء سائر العقود إذا كان بقصد حصول الشركة في السلعة المشتراة أو ربحها ؛ حيث فسّر قدس سره الشركة الواقعية بما كانت مستندة إلى عقد من العقود ؛ إمّا عقد الشركة أو غيرها ، ممّا لا وجه له ؛ حيث جعل المزج الاختياري الذي لم يكن بقصد الشركة من قبيل الشركة الظاهرية وإن كان مزجاً تامّاً رافعاً للتمييز رأساً ، بل وإن كان اختيارياً ما لم يكن بقصد الشركة .
وقد سبق تصريح صاحب الشرائع والجواهر والقواعد بتحقّق الشركة الواقعية بالمزج الرافع للتمييز ، بل ادّعى في الجواهر عليه الإجماع بقسميه « 1 » .
نعم يفهم من ذيل كلام صاحب الجواهر اختصاص الشركة الواقعية الحقيقية بالمزج الاختياري بقصد حصول الشركة وكون الحاصلة منها بغير قصد الشركة ، من قبيل الشركة الحكمية الظاهرية .
ولكن سبق جواب السيد الحكيم عنه ، واستظهاره حصول الشركة الحقيقية بمجرّد الامتزاج الرافع للتمييز من كلمات الأصحاب ، بل عدّ ذلك من ضروريات الفقه في الجملة .
نقد كلام السيد الماتن في خلط الجامدات
وأمّا خلط الجامدات فأشكل السيد الماتن في كونه موجباً للشركة الواقعية . ولكنَّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً لوضوح أنّ الجامدات قد يكون خلط بعضها ببعض من قبيل المزج الرافع للامتياز ، كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، أو دقيق كلٍّ منهماهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 291 .