( مسألة 1 ) : الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعية ( 1 ) الحقيقية
، وهو فيما إذا حصل خلط وامتزاج تامّ بين مائعين متجانسين ، كالماء بالماء ، والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلًا ، رافع للامتياز عرفاً بحسب الواقع وإن لم يكن عقلًا كذلك . وأمّا خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقّة ، ففي كونه موجباً للشركة الواقعية تأمّل وإشكال ، ولا يبعد كونها ظاهريّة .
شرح
الشركة حينئذٍ ظاهرية قهرية . ويشترك الأخيران في عدم كون الشركة فيها على وجه الإشاعة الحقيقية . وقد سبق الكلام في بيان الفرق بين الأقسام الثلاثة وما يرد عليها من النقض والإبرام .
وأمّا إذا كان سببها تشريك أحدهما الآخر ، فقد سبق الكلام فيه آنفاً واستشهدنا لمشروعيتها ببعض النصوص ، وبيّنّا وجه عدم كونها من الشركة العقدية .
وأمّا ما جاء في كلام السيد الماتن من كون التشريك غير الشركة العقدية بوجه ، فلو كان مقصوده أنّ سببه ليس من العقود ، فلا وجه له ؛ لما سبق من أنّ سببه البيع والشراء أيضاً .
وأمّا لو كان مقصوده أنّه غير عقد الشركة فهو حقّ ، ولكنّه خلاف ظاهر كلامه .
وقد سبق بيان كلّ قسم من أقسام الشركة المذكورة في المتن .