دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 39
وسببها : قد يكون إرثاً ( 1 ) ، وقد يكون عقداً ناقلًا ، كما إذا اشترى اثنان معاً مالًا ، أو استأجرا عيناً ، أو صولحا عن حقّ . ولها سببان آخران يختصّان بالشركة في الأعيان : أحدهما : الحيازة ، كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرة مباحة ، أو اغترفا ماءً مباحاً بآنية واحدة دفعة . وثانيهما : الامتزاج ، كما إذا امتزج ماء أو خلّ من شخص بماء أو خلّ من شخص آخر ؛ سواء وقع قهراً أو عمداً واختياراً . ولها سبب آخر : وهو تشريك أحدهما الآخر في ماله ، ويسمّى بالتشريك ، وهو غير الشركة العقديّة بوجه . أسباب الشركة ( 1 ) 1 - قد سبق آنفاً أنّ سبب الشركة إذا كان إرثاً تكون من قبيل الشركة الواقعية القهرية . وإذا كان عقداً ناقلًا تدخل في النوع الأوّل من الشركة العقدية . وإذا كان سببها حيازة تكون من قبيل الشركة الواقعية الاختيارية ؛ نظراً إلى اختيارية الحيازة ، وإلى كون الشركة حينئذٍ على وجه الإشاعة الحقيقية . هذا ، ولكنّ الأولى جعل سبب هذا النوع من الشركة فعلًا اختيارياً ، حتّى لا يختصّ بالأعيان ويشمل الحقوق كحقّ التحجير المشترك بين اثنين المسبّب من تحجيرهما . وقد سبق في كلام صاحب العروة أنّه إذا كان سببها الامتزاج فتارة : يكون المزج اختيارياً بقصد الشركة . فالشركة حينئذٍ واقعية اختيارية ؛ لأنّها على نحو الإشاعة الحقيقية ولأنّ سببها فعل اختياري . وأخرى : يكون اختيارياً لا بقصد الشركة . فالشركة حينئذٍ ظاهرية اختيارية . وثالثةً : غير اختيارية ، فتكون