. . . . . . . . . .
شرح
وهي على نحو الاستحقاق ، كاستحقاق أرباب الخمس ومستحقّي الزكاة في سهمهم من الخمس والزكاة .
وقد ورد التعبير عن هذا الاستحقاق بالشركة في بعض النصوص ، كما في معتبرة
أبي المعزا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 1 » .
ولكنّ التعبير بالشركة في مثل هذه الموارد مبنيٌّ على المسامحة وضرب من العناية ، وإلّا فلا شركة في الواقع .
وذلك أوّلًا : لأنّ الشركة في متعلّق الخمس والزكاة على نحو البدلية . وهي خارجة في الحقيقة عن ماهية الشركة ؛ إذ لا يكون فيها مال واحد لاثنين أو أزيد .
وبعبارة أخرى : لم يجتمع فيها حقوق الملّاك في مال واحد على الإشاعة . وذلك أنّه لا يعقل اجتماع حقوق المُلّاك إذا كان الاستحقاق على نحو البدلية ، كما هو واضح .
وثانياً : لأنّ موارد الزكاة والخمس من باب المصرف ، لا الملكية فليس متعلّق الزكاة والخمس ملكاً لهم بمجرّد تعلّقهما واستقرار وجوبهما . ومن هنا التزم الأصحاب بعدم وجوب البسط والاستيعاب ؛ إذ لو كان ملكاً لهم لوجب ذلك ؛ إيصالًا للمال إلى مالكه . وقد سبق الكلام في ذلك منّا مفصّلًا في مصارف الخمس من كتابنا « دليل تحرير الوسيلة » وقلنا هناك : إنّ الملكية للعنوان ، لا لآحاد أشخاص المستحقّين ، حتّى يكونوا شركاء في متعلّق الخمس والزكاة حقيقةً .
وأمّا ما يوهمه كلام صاحب العروة من أنّهم مستقلّين في التصرّف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 215 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 2 ، الحديث 4 .