. . . . . . . . . .
شرح
لأنّه لو ربح فيها لكان بينهما » « 1 »
. هذه الصحيحة بهذا الطريق رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن مسلم . ورواها الصدوق أيضاً بطريقين صحيحين عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
قوله : « وليس عنده نقدها » أي ليس عند الرجل الذي اشترى الدابّة ثمنها نقداً .
وقوله : « انقد عنّي . . . » ؛ أي ادفع عنّي ثمنها نقداً ، من نَقَدَ يَنْقُدُ ، على وزن نصر ينصُر ؛ أي دفع النقود .
وقوله : « فنقد عنه فنفقت الدابّة » أي دفع رجلٌ من أصحاب المشتري ثمن الدابّة عن جانبه ثمّ ماتت الدابّة . قوله : « نفقت الدابّة » : أي ماتت .
ومثله موثّقة
إسحاق بن عمّار قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام الرجل يدلّ الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها . فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال عليه السلام :
« له نصف الربح » قلت : فإن وضع ، يلحقه من الوضيعة شيءٌ ؟ قال عليه السلام : « عليه من الوضيعة ، كما أخذ الربح » « 2 »
. ومثلها سائر نصوص الباب .
وما يظهر من ذيل هذه النصوص ، من توجّه ضرر الوضيعة إليهما معاً ، إنّما هو مقتضى الشركة . ولكن لا بأس بتحمّل أحدهما الضرر بالاشتراط الراجع إلى شرط العمل ، دون ما كان منه على نحو شرط النتيجة ؛ نظراً إلى مخالفته لمقتضى الشركة .
اللّهم إلّا أن يقال بعدم مخالفة مثل هذا الشرط لأصل الشركة ؛ نظراً إلى كفاية اشتراكهما في الربح لذلك .
وعلى أيّ حال فقد دلّ على جواز ذلك صحيح
رفاعة ، قال : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 5 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 6 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 4 .