. . . . . . . . . .
شرح
شخصان شيئاً واحداً بالشراء أو الصلح أو الهبة ونحوها . وذلك كأن اشتريا بمالهما شيئاً واحداً لأنفسهما ، أو تصالحا على مال أو يهبهما شخص مالًا ، أو يأذن أحدهما الآخر ويوكّله في شراء مال لهما . فيقول مثلًا : « اشتر السلعة ولي نصفها » فيشتركان فيها وفي ربحها .
2 - شركة واقعية حاصلة بتشريك أحدهما الآخر في ماله ؛ بأن طلب شخصٌ من آخر أن يشركه فيما يشتريه من السلعة ، وقد دلّ على صحّتها عدّةٌ من النصوص المعتبرة .
منها : صحيح
إسحاق بن عمّار قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام الرجل يدلّ الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها . فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال عليه السلام :
« له نصف الربح » ، قلت : فإن وضع ، يلحقه من الوضيعة شيءٌ ؟ قال عليه السلام : « عليه من الوضيعة ، كما أخذ الربح » « 1 » .
ومنها : صحيح
هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشارك في السلعة ، قال : « إن ربح فله ، وإن وضع فعليه » « 2 »
. ومن هذا القبيل ما لو اشترى شخصٌ شيئاً وليس عنده ثمنه فيجيءُ صاحبه ، ويقول له ذلك الشخص : « ادفع عنّي ثمن هذا المتاع - الذي اشتريته - نقداً وربحه بيني وبينك » . فيشتركان في ذلك المتاع وعليهما ثمنه وما حصل من الربح والوضيعة ، كما دلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشترى الدابّة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان انقد عنّي ثمن هذه الدابّة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه فنفقت الدابّة ، قال : « ثمنها عليهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 6 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 6 ، كتاب الشركة ، الباب 1 ، الحديث 5 .