تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
فللمناقشة فيه مجالٌ واسع ؛ لما أثبتنا في محلّه من عدم جواز التصرّف لهم في متعلّق الخمس والزكاة بغير إذن الولي وهو الحاكم الشرعي . ولكنّ التأمّل في كلامه يقضي إرادة استقلال المستحقّين بعضهم عن بعض ، لا بالنسبة إلى الحاكم أو المالك . ثمّ إنّ التعبير بالشركة وإن لم يرد في الخمس ، إلّا أنّه في حكمه من هذه الجهة ؛ لأنّه جعل للهاشميين بدلًا عن الزكاة ، وللتعبير بلام الملكية في آية الخمس ونصوصه أيضاً . ومن هنا لم يفرّقوا بينه وبين الزكاة في المصرف من جهة عدم وجوب البسط والاستيعاب . ومن قبيل ذلك أيضاً الوقف العامّ إذا كان على نحو التمليك ، لا للانتفاع أو الصرف .

الشركة على نحو الكلّي في المعيّن

وأمّا الشركة على نحو الكلّي في المعيّن ، فهي شركة حاصلة بين شخصين في مال خارجي ، لأحدهما حصّة كلّية منه وللآخر باقيه ، كالشركة في صبرة معيّنة خارجية ، لأحدهما صاعٌ منها وللآخر باقيها . ولمّا كان الصاع الكلّي غير معيّن ومتردّداً بين أجزاء الصبرة ، تتحقّق فيها الشركة بينهما . فإنّ الصاع الكلّي لمّا كان متردّداً بين أفراده الموجودة في الصبرة المعيّنة الخارجية ، يكون له نحو من السريان والإشاعة في الأصوع الموجودة في الصبرة . وبذلك يمكن تصوير الشركة الإشاعية في الكلّي في المعيّن ، كما يمكن أن يقال بكفاية عدم تعيين الصاع لتحقّق الشركة الإشاعية ؛ نظراً إلى كون الصاع المملوك واحداً غير معيّن من بين الأصوع الموجودة في الصبرة .