. . . . . . . . . .
شرح
وعلى أيّ حال وقع الكلام في ذلك .
قال في الجواهر : « إنّما الكلام في ملك الكلّي في الصبرة مثلًا كالصاع منها ، وكملك مائة في الثلث بالوصية ونحو ذلك - بناءً على عدم تنزيله على الإشاعة ممّا لا إشكال في صدق الشركة معه ولا إشاعة - اللّهم إلّا أن يراد منها عدم التعيين ، لا خصوص الثلث والربع ونحوهما » « 1 » .
قوله يراد منها ؛ أي من الإشاعة .
وظاهره نفي الإشكال عن صدق الشركة على ملكية الكلّي في المعيّن ، بناءً على عدم اختصاص الشركة الإشاعية بالكسر المشاع ، وصدقها على الواحد لا بعينه . فلا إشكال حينئذٍ في صدق مفهوم الشركة على ملكية الكلّي في المعيّن .
وأشكل عليه بعض « 2 » بأنّ الشركة إنّما تتحقّق فيما إذا كان المال الواحد مملوكاً لشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة ؛ بحيث كان لكلّ منهم حصّة في كلّ جزءٍ من المال . دون ما إذا كان مال كلٍّ منهما مستقلّاً عن الآخر ، كما في المقام ؛ حيث إنّ مال أحدهما صاع كلّي من الصبرة ومال الآخر الصبرة المعيّنة الخارجية .
وهذا الإشكال لا يُعبأ به ؛ نظراً إلى صدق كون الصبرة المعيّنة لهما كليهما بلحاظ كون صاع منها لأحدهما وباقيها للآخر . ولا إشكال في صدق عنوان الشركة على ذلك في نظر أهل العرف ، بل تكون على نحو من الإشاعة ؛ نظراً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 286 .
( 2 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 185 .