. . . . . . . . . .
شرح
إلّا لأحدهما كما في القيميات ؛ حيث يمكن تعيين مال كلٍّ منهما بالقرعة أو بالصلح القهري ، من دون حصول شركة .
وهذا بخلاف ما إذا كان الامتزاج بقصد الشركة ؛ فإنّها لإشاعتها وسريانها إلى جميع أجزاء المالين ، لا ترتفع حتّى فيما لو اتّفق علم أحدهما بماله وتمييزه . وكذا فيما لا يكون عادةً قبل الشركة إلّا لأحدهما .
وعليه فالمزج إذا لم يكن اختيارياً بقصد الشركة ، إنّما يرتّب أحكام الشركة ظاهراً ما لم ينكشف الواقع . ولأجل ذلك يصحّ التعبير عنه بالشركة الظاهرية .
وأمّا كلمات الأصحاب فهي ناظرة إلى ترتّب أحكام الشركة في الجملة بمجرّد المزج الرافع للتمييز وهذا لا إشكال فيه ؛ ولم يكونوا بصدد التفصيل بين الشركة الظاهرية والواقعية ، بل إنّما كانوا بصدد بيان تحقّق أصل الشركة وترتّب أحكامها بمجرّد المزج الرافع للتمييز ، وأنّه لا دخل للاختيار والقصد في ترتّب أحكام الشركة ، ولو ظاهراً ما لم ينكشف الواقع ، بل يكفي في ذلك مجرّد المزج الرافع للتمييز .
وأمّا لو كان المزج بالاختلاط غير الرافع لتمييز آحاد الأجزاء ، فتارة :
يتعذّر تخليص المالين وتفكيكهما وعزل كلٍّ منهما عن الآخر ، وأخرى : لا يتعذّر ذلك عادة .
يظهر من السيد الحكيم في الصورة الأولى الحكم بتحقّق الشركة الحكمية الظاهرية كما في صورة الامتزاج الرافع للتمييز ؛ « 1 » حيث قال قدس سره : « إنّ الشركة مع الامتزاج بين الجنسين سواءٌ انتفى التمييز مثل خلط الأدهان ومثل خلط الدبس
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 11 .