. . . . . . . . . .
شرح
واستشهد لذلك بما حكي عن المقداد ، وبقول صاحب الشرائع حيث قال : « وأمّا ما لا مثل له - كالثوب والخشب والعبد - فلا يتحقّق فيه المزج » . ثمّ قال قدس سره « 1 » ما يتحصّل في أمور :
1 - إنّ التعبير بالشركة الظاهرية لم يُذكر في كلام الأصحاب ، وإنّما ذكر في كلام صاحب العروة هاهنا وصاحب الجواهر في غير المقام .
2 - إنّ الشركة الحاصلة بالامتزاج الرافع للتمييز مطلقاً ، - قهرياً كان أم قصدياً - مع اتحاد الجنس والوصف ، حقيقة واقعية ، وإنّها مع اختلاف الوصف حكمية مطلقاً ؛ سواءٌ انتفى التمييز ، مثل خلط الأدهان والمائعات ، أم لا ، كخلط الحنطة بالشعير والعدس بالأرز ، وسواءٌ كان بين جنسين أو بين أفراد جنس واحد مع اختلاف الوصف كأصناف الحنطة أو الأرز بعضها ببعض .
3 - إنّ وجه حكم الفقهاء في النوعين من الشركة بناءُ أهل العرف العامّ . وما ذكره في الجواهر من كون الشركة في مطلق موارد الامتزاج القهري - حتّى في مختلفي الوصف - من قبيل الشركة الحكمية لم يُعلم وجهُه ، ولا يمكن تصديقه .
هذا حاصل كلام السيد الحكيم في المقام .
نقد كلام السيد الحكيم
ولكن يرد عليه أنّ المزج إذا لم يكن بقصد الشركة لا تسري الشركة في الملكية إلى جميع أجزاء المالين الممزوجين ، كما قال في الجواهر « 2 » . ومن هنا لو اتّفق علم أحدهما بماله وحصل التمييز بين المالين تنتفى الشركة وكذا فيما لا يكونهامش
( 1 ) - نفس المصدر : 6 - 7 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 191 .