. . . . . . . . . .
شرح
الشركة الواقعية بمجرّد المزج التامّ ، ولو بغير اختيار ؟
قال في الشرائع : « وكلّ مالين مزج أحدهما بالآخر ؛ بحيث لا يتميّزان تحقّقت فيهما الشركة ، اختياراً كان المزج أو اتّفاقاً » « 1 » .
وقال في الجواهر في ذيله : « مقصوداً به الشركة أو لا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
وقال في القواعد : « وتحصل الشركة بالمزج ، سواءٌ كان اختيارياً أو اتّفاقاً » « 3 » .
وعرفت من إطلاق كلام المحقّق والعلّامة تحقّق الشركة الواقعية بالمزج مطلقاً ، سواءٌ كان المزج قهرياً أو اختيارياً ، قصد به الشركة أم لا ، كما عرفت آنفاً من تفسير صاحب الجواهر لكلام المحقّق .
ولكن في الجواهر « 4 » خصّ الواقعية منها بالمزج الاختياري الذي بقصد الشركة . وأمّا إذا كان قهرياً أو بغير قصد الشركة ، فجعله من قبيل الشركة الظاهرية الحكمية التي تترتّب عليه أحكام الشركة ظاهراً ؛ بمعنى أنّه لا إشاعة في الملكية واقعاً ، بحيث لو اتّفق العلم بكون بعض أجزاء المال لأحدهما لم يكن للآخر شركة فيه ، بل لو بقي من ذلك المال المختلط ما لا يمكن أن يكون ملكاً لهما معاً ، يرجع فيه إلى القرعة لتعيين مالكيته لأحدهما .
فإنّه قدس سره بعد تفصيل الكلام « 5 » في ذلك قال في ذيل كلام صاحب الشرائع
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 105 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 291 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 326 .
( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 291 .
( 5 ) - نفس المصدر : 288 - 289 .