. . . . . . . . . .
شرح
هذا مع عدم تمييز آحاد أجزاء المالين .
وأمّا إذا كان الاختلاط بغير مزج - كما في القيميات - فلو أمكن التمييز ، فلا إشكال في كون كلّ من المالين لمالكه . وأمّا لو لم يمكن التمييز فهو من قبيل اشتباه المالين وتردّد كلّ منهما بين المالكين ، فيُرجع حينئذٍ إلى القرعة لتعيين مالكه ما دام لم يتراضيا بالصلح ، وإلّا لا إشكال في تعيّن الصلح وتقدّمه على القرعة بالورود .
لارتفاع المشكل - الذي هو موضوع القرعة - بالصلح .
إشكال المحقّق الخوئي على الشركة الظاهرية
وقد أشكل السيد الخوئي « 1 » على مطلق الشركة الظاهرية بأنّ ترتّب الأحكام الظاهرية إنّما يكون في صورة الجهل والشكّ بالواقع . ولمّا كان الواقع في مفروض الكلام معلوماً لا معنى لثبوت الحكم الظاهري . ولا موجب لترتيب أحكام الشركة ظاهراً بعد العلم بعدم ثبوتها واقعاً واستقلال كلٍّ من المالكين في ماله . نعم ، إذا صار المالان بالامتزاج شيئاً واحداً ثالثاً مغايراً لهما - كمزج السكر بالخلّ حيث يتولّد بامتزاجهما شيءٌ ثالثٌ مسمّى بالسكنجبين - تكون الشركة فيه واقعية حقيقية . ولا ينافي ذلك اختصاص كلّ مال بمالكه فيما لو اتّفق تفكيكهما بوجه من الوجوه ؛ نظراً إلى دوام الشركة الواقعية بدوام موضوعها وهو الشيء الثالث المتولّد بالامتزاج ، فلو انعدمت بحصول التفكيك والامتياز تنتفي الشركة الواقعية عرفاً . وأمّا إذا لم يتولّد بالامتزاج شيءٌ جديد ؛ بأن كان الممتزج أشياء متعدّدة غير قابلة للتمييز خارجاً كمزج الدراهم والحبوبات ، فلا موجب لحصول الشركة بعد العلم بكون كلّ شيءٍ لمالكه الأوّل واقعاً . نعم ، امتزاج دقيق الحبوبات من قبيل الأوّل .هامش
( 1 ) - المباني في شرح العروة الوثقى 31 : 182 .