. . . . . . . . . .
شرح
المزبور : « لكن قد عرفت سابقاً الفرق بين المزج الاختياري المقصود فيه الشركة وغيره بالملك مشاعاً في نفس الأمر في الأوّل ، بخلاف الثاني وإن عومل معاملته في الأحكام ، إلّا أنّه لو فرض اتّفاق العلم ببعضه لأحدهما لم يكن للآخر شركة فيه » « 1 » .
كلام السيد الحكيم
وقد جعل السيد الحكيم « 2 » ما قال في الجواهر مقتضى القواعد العامّة ، ورتّب عليه عدم اعتبار ما ذكروه في الشركة الواقعية الحقيقية في الظاهرية منها ، وأنّها لا تتوقّف في ترتيب آثار الشركة وأحكامها ظاهراً على أكثر من الامتزاج . ولكنّه قدس سره جعل مقتضى التحقيق حصول الشركة الحقيقية بنفس الامتزاج الرافع للتمييز ، بل عدّه من ضروريات الفقه في الجملة واستظهره من كلمات الأصحاب ؛ حيث قال - بعد كلامه المزبور - : « هذا ، ولكنّ التحقيق أنّ الامتزاج بين المالين الموجب لارتفاع التمييز بينهما موجب للشركة الحقيقية ، كما هو ظاهر الأصحاب ، وإن كانت أجزاءُ المالين متميّزة في نفس الأمر . فإنّ ذلك من الأحكام العرفية الممضاة لدى الشارع المقدّس . بل إنّ ذلك في الجملة من الضروريات الفقهية والعرفية وقد حكي عن التذكرة الإجماع عليه وفي المسالك أنّه لا خلاف فيه » « 3 » . ثمّ ركّز الإشكال فيما لا يتحقّق فيه مزج رافع للتميّز ممّا كان له أفراد كبيرة جسيمة متميّزة ، كما في القيميات مثل الثوب والخشب والعبيد والإماء والحيوانات ،هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 291 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 5 .
( 3 ) - نفس المصدر : 6 .