. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا لو تعدّد الوقف أيضاً - كما لو وقف واقف نصف عينٍ على بطن ونصفه الآخر على بطن آخر ، فلا محذور في قسمة العين الموقوفة على نصفين حينئذٍ ، فكلّ نصف لبطن . وكذلك الأمر لو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما هو واضح .
ومن هنا قال الشهيد في المسالك في شرح كلام المحقّق : « هذا إذا كان الواقف واحداً وإنّما التعدّد في الموقوف عليه كالبطون المتعدّدة . فإنّ الحقّ يتغيّر بزيادتها ونقصانها . فربما استحقّ بعض بطون المتقاسمين أكثر ممّا ظهر بالقسمة لمورِّثهم ، وبالعكس . وكذا لو تعدّد الواقف واتّحد الموقوف عليه ، كما لو وقف جماعة على شخصٍ وعلى ذرّيته وأراد بعض الذرّية القسمة ، لعين ما ذكر .
أمّا لو تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما لو وقف واقف نصف عينٍ على شخصٍ وذرّيته ، وآخر على غيره كذلك ، جاز للموقوف عليهما الاقتسام بحيث يميّزان كلّ وقف على حدته ، وكذا لذرّيتهما دون الذرّية الواحدة .
ولو كان التعدّد فيهما على غير هذا الوجه ، كما لو وقف اثنان على كلّ واحدٍ من الاثنين ، فحكمه حكم المتّحد .
والضابطة أنّ الوقف الواحد لا تصحّ قسمته ، وإن تعدّد الواقف والمصرف ، وهو المراد من العبارة » « 1 » .
قال في الحدائق : « قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يصحّ قسمة الوقف ؛ بأن يأخذ كلّ واحد من الشركاء فيه بعضاً ويتصرّف فيه على حدة .
وتفصيل هذا الإجمال أن يقال : إنّه متى كان الواقف واحداً أو متعدّداً والموقوف عليه متعدّداً ، كأن يقف زيد داره على ذرّيته من الموجودين وما تناسل
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 321 .