( مسألة 20 ) : لو قسّم الشريكان ، فصار في كلّ حصّة بيت ، وقد كان يجري ماء أحدهما على الآخر ، لم يكن للثاني منعه
( 1 )
لا يُمنع جريان الماء بعد القسمة
شرح
( 1 ) 1 - وذلك لأنّ القسمة قد وقعت على الدار بما لها من الخصوصية . وكان جريان الماء على أحد البيتين ثابتاً قبل القسمة ، وقد وقع التعديل على تقسيم البيتين بما لهما من الخصوصية وبحقوقهما وليست القسمة مزيلةَ حقٍّ . ولأنّ عليه جرت سيرة العقلاء والمتشرّعة في باب القسمة .
والسرُّ في ذلك أنّ الذي تقتضيه القسمة بمقتضى مفهومها وماهيتها هو تمييز حقوق الشركاء ، لا إزالة حقوق بعضهم . وفي مفروض الكلام كان جريان الماء حقّاً ثابتاً للشريكين قبل القسمة . فلا وجه لسقوطه عن من خرج له بالقسمة ، بل هو باقٍ له بعد القسمة ، كما كان .
ويشهد لما قلناه كلام صاحب الجواهر ؛ حيث قال : « لو أخذ أحد الشريكين بيتاً في دار والآخر غيره ، وبيت الأوّل يجري ماؤه في حصّة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه ، فإن التعديل قد كان بأن يكون لكلّ منهما حصّة بحقوقها ، إلّا أن يشترط حين القسمة ردّ الماء عنه ، فإن أطلق بقي على حاله » « 1 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 369 .