تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
منهم ، وقفاً مؤبّداً مشتملًا على شرائط الصحّة واللزوم ، أو يكون نصف الدار لزيد ، ونصفها لعمرو ، فيقف كلّ منهما حصّته على تلك الذرّية مثلًا . فإنّه في هذه الصورة لا يجوز للموقوف عليهم قسمة الوقف ؛ لأنّه : أوّلًا : على خلاف وضع الواقف والموقوف على ما وقفت عليه ، كما ورد به النصّ . وثانياً : أنّ الوقف ليس ملكاً لُاولئك الموجودين الآن ، لمشاركة البطون الآخر لهم في ذلك . وثالثاً : إنّ الحقّ يتغيّر بزيادة البطون ونقصانها . فربما استحقّ بعض بطون المتقاسمين أكثر ممّا ظهر بالقسمة لمورّثهم وبالعكس » « 1 » . وأنت ترى أنّ الوجهين الأوّلين تتوقّف تماميتهما على الوجه الثالث . وذلك لأنّه لولا مغايرة عدد المقسوم عليهم الوقف مع تعداد البطون الموقوف عليهم ، لا مخالفة في البين لوضع الواقف ولا لكيفية وقفه . ولكن زاد في الجواهر « 2 » في التعليل لذلك : إنّه لا ولاية لمتولّي الوقف على قسمة الوقف . بيان ذلك : أنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، كما ورد في نصوص الوقف . وإنّما تثبت الولاية للمتولّي على العين الموقوفة على حسب ذلك الحدّ المشروع في الوقف . وقسمة الوقف لمّا كانت مستلزمة لمخالفة حقّ الموقوف عليهم وموجبة لنقض حكم الشارع في الوقف ، لا ولاية للمتولّي عليها .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 176 - 177 . ( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 315 .