. . . . . . . . . .
شرح
منهم ، وقفاً مؤبّداً مشتملًا على شرائط الصحّة واللزوم ، أو يكون نصف الدار لزيد ، ونصفها لعمرو ، فيقف كلّ منهما حصّته على تلك الذرّية مثلًا . فإنّه في هذه الصورة لا يجوز للموقوف عليهم قسمة الوقف ؛ لأنّه :
أوّلًا : على خلاف وضع الواقف والموقوف على ما وقفت عليه ، كما ورد به النصّ .
وثانياً : أنّ الوقف ليس ملكاً لُاولئك الموجودين الآن ، لمشاركة البطون الآخر لهم في ذلك .
وثالثاً : إنّ الحقّ يتغيّر بزيادة البطون ونقصانها . فربما استحقّ بعض بطون المتقاسمين أكثر ممّا ظهر بالقسمة لمورّثهم وبالعكس » « 1 » .
وأنت ترى أنّ الوجهين الأوّلين تتوقّف تماميتهما على الوجه الثالث . وذلك لأنّه لولا مغايرة عدد المقسوم عليهم الوقف مع تعداد البطون الموقوف عليهم ، لا مخالفة في البين لوضع الواقف ولا لكيفية وقفه .
ولكن زاد في الجواهر « 2 » في التعليل لذلك : إنّه لا ولاية لمتولّي الوقف على قسمة الوقف .
بيان ذلك : أنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، كما ورد في نصوص الوقف . وإنّما تثبت الولاية للمتولّي على العين الموقوفة على حسب ذلك الحدّ المشروع في الوقف . وقسمة الوقف لمّا كانت مستلزمة لمخالفة حقّ الموقوف عليهم وموجبة لنقض حكم الشارع في الوقف ، لا ولاية للمتولّي عليها .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 176 - 177 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 315 .