. . . . . . . . . .
شرح
وعلّل لذلك في المسالك وغيره « 1 » بأصالة صحّة القسمة إلى أن يثبت مزيلها وناقضها بإقامة البيّنة .
وأمّا إذا لم تكن بيّنة ، فهل يتوقّف جواز إحلاف الشريك على دعوى العلم بالغلط أو يجوز مطلقاً ؟ الأقوى الثاني ؛ لعموم « واليمين على من أنكر » « 2 » ، كما قال في المسالك :
« ولو لم يُقم بيّنةً ، وأراد تحليف الشريك ، مُكِّن منه إن ادّعى عليه العلم بالغلط ، وإلّا فلا ؛ لأنّ معه الأصل ، خصوصاً إذا كان القاسم غيره ، فإن التبعة عليه ، لا عليه ، مع عدم علمه . وقيل : له إحلاف الشريك مطلقاً . وهو الوجه ؛ عملًا بالعموم » « 3 » .
قوله : « لأنّ معه الأصل » أي لأنّ مع منكر الغلط أصالة الصحّة . وقوله : « عملًا بالعموم » ؛ أي عموم « واليمين على من أنكر » .
وأمّا ما جاءَ في المتن بقوله : « فإن أقامت » ، خطأٌ . والصحيح : فإن أقامها ؛ أي أقام مدّعي الغلط البيّنة .
ثمّ إنّهم لم يفرّقوا بين ما لو كان القاسم الشريكان أنفسهما وبين ما لو كان القاسم غيره . فلو كان القاسم غير الشريكين لا إشكال في جريان أصالة الصحّة .
وأمّا جريانها بالنسبة إلى الفاعل نفسه كلامٌ بحثنا عنه مفصّلًا في المجلّد الأوّل من كتابنا « مباني الفقه الفعّال » .
وعلى أيّ حال لا إشكال في كون قول منكر الغلط موافقاً للأصل .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 54 ؛ جواهر الكلام 40 : 360 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) - مسالك الأفهام 14 : 55 .