إلّا إذا اشترطا حين القسمة ردّه عنه . ومثله ما لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : لا يجوز قسمة الوقف
( 2 ) بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدٍّ إلى خرابه ،
شرح
( 1 ) 1 - حيث إنّ القسمة مبنيّة على ذلك حينئذٍ ، فهو ثابت بعدها أيضاً ، ما لم يشترطا خلاف ذلك . والوجه في ذلك ما عرفت ، من مقتضى مفهوم القسمة وجريان السيرة .
لا يجوز قسمة الوقف
( 2 ) 2 - المعروف بين الأصحاب عدم مشروعية قسمة الوقف . بل في الجواهر :
« بلا خلاف أجده » « 1 » .
وقد علّل في الشرائع لعدم مشروعية قسمة الوقف بعدم انحصار الحقّ في المتقاسمين . حيث قال : « ولا يُقسّم الوقف ؛ لأنّ الحقّ ليس بمنحصر في المتقاسمين » .
ومقصوده أنّ البطون الموقوف عليهم لا ينحصرون في الذين قسّمت العين الموقوفة بينهم ؛ إذ لا يمكن الوقوف على تعداد البطون الذين لم يوجدوا ولم يتولّدوا بعدُ . فقد يزيد تعدادهم عن عدد المفروضين الذين قُسّمت العين الموقوفة بينهم ، كما قد يقل تعدادهم عن المقسوم عليهم الوقف .
وأنت ترى أنّ هذا المحذور يدور مدار عدم العلم بتعداد الموقوف عليهم ، كما في الوقف على البطون .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 315 .