. . . . . . . . . .
شرح
أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ »« 1 » . وقوله تعالى :« وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ »« 2 ».فإنّ الشركة في خلق السماوات والأرض هي تكوينية خارجية ، وأمّا في باب الإرث وفيما جعله المشركون للَّه بزعمهم واعتبروه له تعالى ؛ من ملكية حصّة من الحرث والأنعام ، اعتبارية . وكذا فيما جعلوه لشركائهم الذين هم الأوثان .
وأمّا الامتزاج الرافع للتمييز بين أجزاء شيئين ، كامتزاج المائعات والأدقّة ، فهو من قبيل الشركة الحقيقية - التي هي من أقسام الشركة الاعتبارية - وليس من قبيل الشركة التكوينية .
ولا إشكال في دخول القسم الثاني في محلّ الكلام . وأمّا القسم الأوّل فإنّما يدخل في محلّ الكلام إذا كان للمسبّب مالية قابلة للاشتراك وقصد الفاعلون بفعلهم الشركة كقلع شجرة أو حيازة شيءٍ أو حفر بئر أو إحياء أرض مشتركاً . وفي الحقيقة تكون الشركة التكوينية سبباً للشركة الاعتبارية في مثل هذه الموارد .
تقسيم آخر الشركة إمّا ظاهرية أو واقعية .
والواقعية إمّا عقدية أو غير عقدية . وكلٌّ من الشركة الظاهرية والواقعية غير العقدية إمّا قهرية أو اختيارية . وهل يعتبر في الشركة الواقعية الاختيار وقصد الشركة ، فيُجعل ما لم يكن عن اختيار ولا بقصد الشركة من قبيل الشركة الظاهرية أم لا ، بل تتحقّقهامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 12 .
( 2 ) - الأنعام ( 6 ) : 136 .