. . . . . . . . . .
شرح
ما في الذمّة مطلقاً لا يقبل القسمة ، فكلُّ ما يأخذه أحدهما شاركه الآخر ، سواءٌ كان في ذمم متعدّدة أو في ذمّة واحدة » « 1 » .
ثمّ قال ، بعد نقل كلام العلّامة والإشكال عليه : « والذي يعلم من كلامهم أنّ الدين المشترك لم يقبل القسمة ، سواءٌ كان في ذمّة واحدة أم متعدّدة ، بمعنى أنّه على تقدير القسمة برضاهما ، ما يحصل لكلّ منهما ، وما يبقى ويتلف فهو لهما .
فيرجع حينئذٍ بحصّته ممّا حصل ، على الآخر . ولا تدلّ الروايات أيضاً على أكثر من ذلك » « 2 » .
ثمّ إنّه قد ضعّف أسناد نصوص المقام تبعاً للشهيد الثاني في المسالك « 3 » .
ولكنّه في غير محلّه . وذلك لما نقلناه واستدللنا به ، من النصوص ، فإنّ كلّها صحيحة السند ، كما لا إشكال في دلالتها على المطلوب .
نعم ، هي ناظرة إلى صورة تراضي الشريكين على قبض كلٍّ منهما حصّته لنفسه .
ولا خلاف بين الأصحاب في عدم صحّة قسمة الدين المشترك حينئذٍ .
ولا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام فيما إذا كان قبض أحدهما بغير إذن الآخر .
استظهار صاحب الحدائق من نصوص المقام ونقده
وقد استظهر ابن إدريس من نصوص المقام أنّها دلّت على بطلان قسمة الدين المشترك فيما إذا توي وهلك سهم الآخر . ولا دلالة لها على بطلانها فيها إذا لم يتوهامش
( 1 ) - نفس المصدر : 205 .
( 2 ) - نفس المصدر : 208 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 4 : 335 .