. . . . . . . . . .
شرح
وليس للقابض منعه من الغريم ، بأن يقول : أنا أعطيتك نصف ما قبضت ، بل الخيرة له من أيّهما شاء قبض . فإن قبض من شريكه شيئاً رجع الشريك على الغريم بمثله . وإن هلك المقبوض في يد القابض ، تعيّن حقّه مشاركته ؛ لثبوته في الأصل مشتركاً .
ولو أبرأ أحد الشريكين الغريم من حقّه ، برأ ؛ لأنّه بمنزلة قبضه منه . وليس للشريك الرجوع عليه بشيءٍ ؛ لأنّه لم يقبض شيئاً من حقّ الشريك » « 1 » .
مناقشة المحقّق الأردبيلي في كلام العلّامة ونقدها
وأشكل عليه المحقّق الأردبيلي بوجوه أهمّها : 1 - إنّ الذي قبضه الشريك ، إن تعيّن كونه من الدين المشترك ، ليس لشريكه الرجوع إلى الغريم في حصّته منه . وأنّه لو تلف في يده يكون التالف منهما ؛ لأنّ الحقّ المشترك قد تعيّن في المأخوذ ، فهو لهما . ولا يجوز حينئذٍ للشريك التصرّف فيه بوجه ، إلّا أن يأذن شريكه . ولا يجب الأداء على المديون ، بل لا يجوز . 2 - إنّ قوله من غير رضا الشريك يشعر بأنّه مع الرضا يصحّ القسمة . وهو كما ترى ؛ لاتّفاق الأصحاب على عدم صحّة القسمة حينئذٍ . 3 - إنّ قوله : « فوجب أن يكون المأخوذ لهما والباقي بينهما » صريح في كونهما شريكين في المقبوض ، فينبغي أن يكون التالف منهما . ولازم ذلك أن لا يكون للشريك الرجوع إلى الغريم « 2 » . وقال المحقّق المزبور : « وكأنّه لا خلاف عندهم ، إلّا عن ابن إدريس في أنّهامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 228 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 207 - 206 .