تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
سهم الآخر ، بل ظاهر نصوص المقام صحّة القسمة حينئذٍ . غاية الأمر حينئذٍ إذا قبض أحدهما سهمه من الدين ولم يقبض الآخر تكون القسمة جائزة . وأمّا إذا قبض الشريكان كلاهما سهمهما تكون لازمة . قال قدس سره : « ألا ترى أنّ الاخبار المتقدّمة كلّها متّفقة في أنّه بعد القسمة ، إن توي مال أحدهما وخرج مال الآخر ، رجع من لم يقبض على من قبض ؟ وإنّ رجوع من لم يقبض على من قبض ، إنّما هو من حيث ذلك . ولا دلالة فيها على المنع من القسمة ، مع وصول كلّ حقّ إلى مستحقّه ، بل ظاهرها أنّه مع ذلك فالقسمة صحيحة . فإنّ قوله ، من جملتها « ما يذهب بماله » ظاهر ، في أنّه لو لم يذهب شيء من المال ، كانت صحيحة . وحينئذٍ فلو فرضنا وقوع القسمة بغير رضاها ؛ بأن أخذ أحد الشريكين حصّة من الغريم ، على أنّها حصّته فقط ، فليس للشريك الآخر مزاحمته والأخذ منه ؛ لأنّ حقّه في ذمّة الغريم ، وقد أعطاه حقّه ، فيكون المال له ، إلّا أنّ لزوم ذلك وصيرورته بحيث لا يزاحمه الشريك الآخر موقوف على وصول حقّ الشريك إليه وعدم تلفه ، وهذا الوجه أنسب بالنظر إلى الأخبار كما عرفت ، والأوّل أنسب بالنسبة إلى كلام الأصحاب واللَّه العالم » « 1 » . وفيه : أوّلًا : أنّ توى بعض الدين وتلفه إنّما جاء في كلام الراوي . ولا شاهد في كلام الإمام لتخصيص كلامه عليه السلام بهذه الصورة . بل إنّما جاءَ في كلامه كبرى كلّية منطبقة على الأعمّ من صورة تلف بعض الدين فإنّ قوله عليه السلام : « ما قبض أحدهما فهو بينهما » ، يدلّ بإطلاقه على الأعمّ من ذلك ، كما هو واضح . وثانياً : لم يُفرض تلف سهم أحد الشريكين في بعض نصوص المقام ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 21 : 187 - 186 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 219 | علي أكبر السيفي المازندراني