نعم لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته ، فالظاهر تعيّنه وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون ( 1 ) .
شرح
وهذه النصوص وإن وردت في صورة تراضي الشريكين بالقسمة ، إلّا أنّها تدلّ بالفحوى على عدم صحّة قسمة الدين المشترك بمجرّد القبض القهري في صورة عدم التراضي .
وذلك لأنّه في الصورة الثانية لم يحدث شيء غير القبض من غير تمهيد وتوافق ، بخلاف الصورة الأولى ؛ لإمكان كون نفس التراضي بالقسمة والتوافق عليها ، ولو بلحاظ تعيين من في ذمّته الدين - أعني الغريم - سبباً مميّزاً للحصّة ومعيّناً لها لكلّ واحد من الشريكين ومخرجاً عن الإشاعة . فإذا دلّت النصوص على عدم صحّة قسمة الدين المشترك في هذه الصورة ، تدلّ على عدم صحّتها في القبض القهري من دون تراضٍ بينهما ولا إذن من الشريك الآخر بالقبض ، بالفحوى والأولوية ، ولا أقلّ من القطع بعدم خصوصية مائزة للصورة الثانية .
( 1 ) 1 - ظاهر السيد الماتن التفصيل في المقام بين ما إذا كان للشريكين غرماء متعدّدون وبينما إذا كان لهما غريم واحد . ولكنّه خلاف إطلاق أكثر نصوص المقام ، وإن كان في قوله عليه السلام :
« واحتال كلّ واحد منهما بنصيبه »
إشارة إلى صورة تعدّد الغرماء ، إلّا أنّ هذا التعبير لم يرد في بعض نصوص المقام ، كصحيحي عبد اللّه بن سنان وسليمان بن خالد « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 2 و 18 : 370 ، كتاب الدين والقرض ، الباب 29 ، الحديث 1 .