. . . . . . . . . .
شرح
وقد مال إلى كلام ابن إدريس في جامع المقاصد ؛ حيث قال : « ولا يخفى أنّ بعض هذه الوجوه في غاية القوّة والمتانة . والروايات لا تقاومها ، مع أنّها قابلة للتأويل . فمختار ابن إدريس قويّ متين ، كما اعترف به المصنّف في المختلف ، وإن كان الوقوف مع المشهور أولى » « 1 » .
كلّ ذلك نقله في الجواهر « 2 » ثمّ قال :
« وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين ، إلّا أنّ الجميع كما ترى ، بعد التأمّل الجيّد فيما ذكرنا ، مع قطع النظر عن النصوص » .
كلام العلّامة الحلّي في التذكرة
وقال في التذكرة : « لا يصحّ قسمة ما في الذمم - إلى قوله : - فلو تقاسما ، ثمّ توي بعض المال ، يرجع من توي ماله على من لم يتو . وبه قال ابن سيرين . . . وقال أيضاً فيها : لو كان لرجلين دين بسبب واحد ؛ إمّا عقد أو ميراث أو استهلاك أو غيره ، فقبض أحدهما منه شيئاً ، فللآخر مشاركته فيه ، وهو ظاهر مذهب أحمد بن حنبل . إلى قوله : ولأنّ تملّك القابض ما قبضه يقتضي قسمة الدين في الذمّة من غير رضا الشريك ، وهو باطل ، فوجب أن يكون المأخوذ لهما ، والباقي بينهما ، ولغير القابض الرجوع على القابض بنصفه ، سواء كان باقياً في يده أو أخرجه عنها ، وله أن يرجع على الغريم ؛ لأنّ الحقّ ثابت في ذمّته لهما على وجه سوي ، فليس له تسليم حقّ أحدهما إلى الآخر . فإن أخذ من الغريم ، لم يرجع على الشريك بشيءٍ ؛ لأنّ حقّه ثابت في أحد المحلَّين ، فإذا اختار أحدهما سقط حقّه من الآخر .هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 8 : 39 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 332 - 333 .