. . . . . . . . . .
شرح
وقد نقل المحقّق الكركي كلام ابن إدريس والمناقشة فيه ، فراجع « 1 » .
8 - لو نهاه الشريك عن قبض حقّه ، فإن تمكّن شرعاً من المطالبة بحصّته ، وجب أن لا يكون للشريك فيها حقّ ، وإلّا لا يجوز له أخذ حقّه بمنع الشريك إيّاه من القبض . ولمّا يتمكّن من ذلك شرعاً ويجوز له أخذ حقّه مع منع الشريك ، فيثبت المطلوب .
وناقش فيه صاحب الجواهر بما تقدّم منه في الجواب عن الوجه الخامس .
9 - إنّ المقبوض إمّا أن يكون مالًا مشتركاً ، أو لا . فإن كان مشتركاً وجب على تقدير تلفه أن يتلف منهما ، كسائر أموال الشركة ، وتبرأ ذمّة الغريم منه ، وإلّا لم يكن للشريك فيه حقّ . ولمّا لا يكون تلفه بعد القبض عليهما ، بل يذهب من كيس الآخذ ، فيثبت المطلوب .
وقد أجاب عنه في الجواهر بما تقدّم منه في الجواب عن الوجه السابع وغيره .
انتهى تحرير كلام ابن إدريس « 2 » ، ومناقشات صاحب الجواهر فيه « 3 » .
هامش
( 1 ) - أمّا كلام ابن إدريس فنقله - بعد ذكر بعض النصوص - بقوله : ولا صراحة فيها بالنسبة إلى المدّعى ؛ لأنّ المقتضي لم يصرّح بكونه هو مجموع الدين أو حصّة المقتضي فقط ، ودلالتها على المطلوب متوقّفة على إرادة الأمر الثاني وذلك غير معلوم واللفظ يحتمل الأمرين . ثمّ ناقش فيه المحقّق الكركي بقوله : هذا محصل ما ذكره ابن إدريس عن الأخبار على تقدير تسليم كونها حجّة . ويرد عليه : أنّ « ما » الواقعة في الجواب للعموم ، والعبرة بعموم اللفظ ، وكذا ترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة يقتضيه أيضاً . جامع المقاصد 8 : 38 .
( 2 ) - راجع السرائر 2 : 403 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 232 - 234 .