. . . . . . . . . .
شرح
لنفسه ، فإنّ قصده كون القبض لنفسه لا أثر له .
وقوله : « بل الموجود شارك مثل عبارة المتن » ، أراد به كلام صاحب الشرائع ؛ حيث قال : « إذا باع الشريكان سلعةً صفقةً ، ثمّ استوفى أحدهما منه شيئاً ، شاركه الآخر فيه » « 1 » .
وقوله : « فلا يقدح عموم ما اقتضى أحدهما » : أي عموم قوله عليه السلام :
« ما اقتضى أحدهما »
في نصوص المقام - كصحيحتي ابن مسلم ومعاوية بن عمّار « 2 » - وشموله لصورتي قبض مجموع الدين وقبض حصّته لنفسه ، لا يقدح في حصول القسمة بالإبراءِ أو المصالحة عند عدم لحوق الإجازة من الشريك الآخر لو قبض صاحبه بغير إذنه . وذلك لأنّ النصوص ناظرة إلى ما إذا كان قبض أحدهما بإذن الآخر .
والسرّ في تعرّضه لدفع القدح المزبور ، أنّ ابن إدريس أجاب عن المشهور - في استدلالهم بنصوص المقام - بأنّ المقبوض من الدين كما يحتمل كونه خصوص القابض لنفسه ، كذلك يحتمل كونه مجموع الدين المشترك . ولا تتمّ دلالتها على مطلوب المشهور ، إلّا على الاحتمال الأوّل ، ولكنّه غير متعيّن ؛ لأنّ قوله عليه السلام :
« ما اقتضى أحدهما »
يحتمل الأمرين .
وأشكل عليه المحقّق الكركي : بأنّ لفظة « ما » في القول المزبور للعموم ، فالصورتان المزبورتان كلتاهما داخلتان في عموم
« ما اقتضى أحدهما »
، مضافاً إلى قرينية ترك الاستفصال على ذلك .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 330 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 186 / 5 و 6 .