تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا يُريد قبضه ، ويرجع ذلك إلى الجمع بين بقاء الدين في الذمّة وبين قبض عوضه . مع أنّه غير ممكن ؛ لاستحالة بقاء الدين في الذمّة ، مع صحّة قبض عوضه . لكنّ التالي باطل عندهم ؛ لكونهم يحكمون بأنّه مخيّر في الأخذ من أيّهما شاء . قوله : لكنّ التالي ؛ أي وجوب الإبراء . وقوله : من أيّهما شاء ؛ أي من الشريك القابض ومن الغريم . ومقصوده من العوض هو المقبوض من الدين . ووجه التعبير بذلك أنّ المقبوض من الدين في الحقيقة عوض عمّا في الذمّة ، أو لأنّه عوض من المال المشترك الذي باعه الشركاءُ نسيئةً . وردّه في الجواهر : بأنّه مع الإجازة ، لا إشكال في تعيُّن الإبراء عند عدم إرادة القبض . والتخيير حينئذٍ إنّما هو في الإجازة وعدمها ، كما عرفت ذلك مفصّلًا ، أو في القسمة على الوجه الذي ذكرناه من الإبراء أو المصالحة . قال رحمه الله : « على أنّ التخيير المزبور لم أجده في الخلاف والنهاية والوسيلة ، بل الموجود « شارك » مثل عبارة المتن وما شابهها ، وظاهرهم تعيّن الشركة . وليس ذلك إلّا لإذن الشريك في القبض . فإنّه يكون حينئذٍ من مال الشركة ، وإن نوى لنفسه . بل لو أذن له الشريك في القبض لنفسه فقبض ، يكون أيضاً مشتركاً ؛ لمعلومية كون القيد لغواً ؛ لعدم إمكانه . والنصوص المزبورة محمولة على الإذن ، فلا يقدح عموم ما اقتضى أحدهما ، لما عرفت » « 1 » . ولا يخفى أنّ مقصوده من القيد في قوله : « كون القيد لغواً » قبض الشريك
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 333 - 334 .