. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : تقسيمها من جهة سنخ الشركة وماهيتها - لا سببها - إلى إشاعية وبدلية وإلى الكلّي في المعيّن .
الرابعة : تقسيمها من جهة سائر الخصوصيات الراجعة إلى الشركاء أو كيفية الاشتراك أو ما فيه الشركة ، إلى شركة العنان ( الأموال ) ، وشركة الأبدان ( الأعمال ) ، وشركة المفاوضة وشركة الوجوه .
الخامسة : تقسيمها من جهة متعلّق الشركة وما تتحقّق فيه ، إلى الشركة في الأعيان والديون والحقوق والمنافع .
وإليك تعريف كلّ واحد من هذه الأقسام وما أورد عليه من المناقشات والإشكالات والدفوع .
الشركة التكوينية والاعتبارية
ثمّ إنّ مفهوم الشركة قد يتحقّق في الأمور التكوينية الخارجية ، كأن يتحقّق أمرٌ ويحدث حدث بفعل اثنين أو أزيد ؛ بحيث يُسند ذلك الفعل إليهم جميعاً ، فيقال : إنّهم اشتركوا في قتل فلان أو حفر ذلك البئر أو إحياء تلك الأرض . وهذا المعنى هو المراد في قوله تعالى :« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ »« 1 »*وقوله تعالى :« أَمْ جَعَلُوالِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ »« 2 ».وقد يتحقّق في الأمور الاعتبارية ، من ملكٍ أو حقٍّ ؛ لأنّ كلًاّ من الملك والحقّ قد يختصّ بشخص واحد ، وقد يكون لاثنين أو أزيد . ومن هنا أضاف في العروة على التعريف المزبور « ملكاً أو حقاً » . وبهذا المعنى جاءَ في قوله تعالى :« فَإِنْ كانُواهامش
( 1 ) - الفرقان ( 25 ) : 2 .
( 2 ) - الرعد ( 13 ) : 16 .