تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
فرق في ذلك بين العين والدين . وعليه فلا بدّ في قسمة الدين أيضاً من تمليك كلّ شريك سهمه المشاع - المنتقل إلى الآخر بالقسمة - حتّى تصير الحصّة المعيّنة بالقسمة ملكاً للآخر بتمامها ، وإلّا لا يملك تمامها ولا تتمّ القسمة . وأمّا بناءً على كون القسمة تعيين الحصص المشاعة ، لا معاوضة ولا نقلًا ، فلعدم تحقّق تعيين الحصّة المشاعة من الدين المشترك بمجرد التقاول والتباني على ذلك ، ولا بمجرد قبض مقدار منه لنفسه ، كما أفاد ذلك في الجواهر « 1 » . هذا هو مقتضى القاعدة . وأمّا النصوص : فقد دلّ على عدم جواز قسمة الدين المشترك عدة نصوص معتبرة مثل : صحيح غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام : في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما . فاقتسما الذي بأيديهما ، واحتال كلّ واحد منهما بنصيبه . فقبض أحدهما ولم يقبض الآخر . فقال عليه السلام : « ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما » « 2 » . قوله : « واحتال كلّ واحد منهما بنصيبه » أي بنصيبه من الدين . وذلك بقرينة قوله : « فاقتسما الذي بأيديهما » أي اقتسما الدين . والمقصود أنّ كلّ واحد من الشريكين أحال صاحبه إلى غريم في قبض سهمه من الدين حسبما تبانيا واقتسماه . وصحيح معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين بينهما مال بعضه بأيديهما وبعضه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما واحتال كلّ واحد منهما بحصّته من الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر . فقال عليه السلام : « ما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 311 - 312 و 334 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 435 ، كتاب الضمان ، الباب 13 ، الحديث 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 205 | علي أكبر السيفي المازندراني