. . . . . . . . . .
شرح
اقتضى أحدهما فهو بينهما ، ما يذهب بماله » ؟ ! « 1 » .
قوله : « بحصّته من الغائب » أي من المال الغائب ، وهو أعمّ من العين الموجودة في يد الغريم الغائب ومن الدين ، بلحاظ كونه كلّياً في الذمّة ، لا جزئياً خارجياً حاضراً كالعين .
ونظيره صحيح محمّد بن مسلم « 2 » .
وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ، ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوِى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر ، أيُرَدُّ على صاحبه ؟ قال : « نعم ، ما يذهب بماله » « 3 » .
والظاهر أنّ لفظة « ما » في قوله : « ما يذهب بماله ؟ » استفهامية ؛ أي ما الذي ذهب بماله . وهذا الاستفهام إنكاري . والمقصود أنّ قسمة الدين وتلف الدين المجعول لأحدهما ، لا يوجب ذهاب حقّه من الدين المشترك .
ويظهر من المحدّث المجلسي كون ما نافية ؛ أي ما يذهب القابض بماله .
قال قدس سره : « قوله عليه السلام : ما يذهب بماله ؛ أي ما يذهب القابض بمال من لم يقبض » « 4 » .
ولكن التفسير الأوّل أنسب .
وصحيح سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين كان لهما
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 186 / 820 .
( 2 ) - نفس المصدر : / 819 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) - نقله مصحّح التهذيب في هامشه عن المحدّث المجلسي في كتابه ملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخيار ، وراجع تهذيب الأحكام تصحيح على أكبر الغفاري 7 : 221 ، باب الشركة ، ذيل الحديث 4 .