تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأمّا بغير القرعة فلزومها محلّ إشكال ( 1 ) .
شرح
هذا ، ولكن يمكن الاستدلال على عدم مشروعية الإقالة في القرعة بأنّ سهم كلّ واحد إنّما خرج له وتعيّن بحكم الشارع تعبّداً وصار ملكه ، والمخرج يحتاج إلى سبب شرعي جديد ناقل ، ولا تصحّ الإقالة لذلك ؛ لأنّها مزيلة لسببية العقد ، وليس سبباً مستقلًاّ للنقل . نعم لو جدَّد الشركاءُ عقد الشركة ، فإنّه يصلح لتبديل الملكية المفرزة بالقرعة مشاعاً ، وإرجاعها إلى الحالة السابقة . ولا يخفى عليك أنّ هذا الكلام كلّه فيما إذا كانت القسمة بالقرعة . ( 1 ) 1 - وعلّل ذلك في الجواهر بعدم كون مجرّد الرضا بالقسمة من الأسباب المملّكة ، فضلًا عن إفادة اللزوم . فإنّه - بعد ما أنكر كون المدار في صحّة القسمة على مجرّد الرضا بها ، وإلّا لم يعتبر فيها تعديل السهام ، مع عدم كون فاقد التعديل من القسمة - ، قال ما لفظه : « على أنّ هذا الرضا بعد فرض عدم اندراجه في عقد من العقود المملّكة ، كيف يكون سبباً لنقل المال إلى الآخر ، فضلًا عن لزومه ، وليس في القسمة عموم أو إطلاق يقتضي ذلك كي يكون حينئذٍ أمراً مستقلّاً برأسها » « 1 » . وأمّا كون القسمة إجبارية وجواز الإجبار على قسمة الإفراز والتعديل ، لا ينافي اعتبار القرعة في لزومها ؛ لما قلناه آنفاً . وعليه فما جاء في كلماتهم من الإجبار على قسمة الإفراز والتعديل ، يحمل على ما إذا كانا بالقرعة أو بحكم الحاكم ، بعد تعديل السهام .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 312 .