. . . . . . . . . .
شرح
مال بأيديهما ومنه متفرّق عنهما فاقتسما بالسوية ، ما كان في أيديهما ، وما كان غائباً عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخر ، عليه أن يردّ على صاحبه ؟ قال عليه السلام : « نعم ما يذهب بماله » « 1 » .
وقد عقد في الوسائل باباً بعنوان « عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه » « 2 » .
تقريب دلالتها على المطلوب : أنّ هذه النصوص قد دلّت على ذهاب الدين التالف من كيس الشريكين كليهما ، فيما لو قسّماه وكان التالف من حصّة أحدهما .
ومعنى ذلك عدم الاعتبار بقسمة الدين المشترك .
والذي يقتضيه التحقيق في المقام أنّ هذه النصوص ناظرة إلى صورة التراضي وحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها ، كما استظهر ذلك في الجواهر وجزم بالشركة في المقبوض في هذه الصورة . وأخرجه عن محلّ الكلام ، بقوله : « لكن هذه النصوص - بل والمتن وما شابهه - مشتملة على الجزم بالشركة . وما ذاك إلّا لحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها . وحينئذٍ يتّجه الجزم بشركة المقبوض » « 3 » .
كلام صاحب الجواهر في تنقيح محلّ النزاع
وقال قدس سره في تحرير محلّ النزاع : « إنّما الكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصته لنفسه من دون إذن شريكه ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلىهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 .
( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 330 .