تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
مال بأيديهما ومنه متفرّق عنهما فاقتسما بالسوية ، ما كان في أيديهما ، وما كان غائباً عنهما ، فهلك نصيب أحدهما ممّا كان غائباً واستوفى الآخر ، عليه أن يردّ على صاحبه ؟ قال عليه السلام : « نعم ما يذهب بماله » « 1 » . وقد عقد في الوسائل باباً بعنوان « عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه » « 2 » . تقريب دلالتها على المطلوب : أنّ هذه النصوص قد دلّت على ذهاب الدين التالف من كيس الشريكين كليهما ، فيما لو قسّماه وكان التالف من حصّة أحدهما . ومعنى ذلك عدم الاعتبار بقسمة الدين المشترك . والذي يقتضيه التحقيق في المقام أنّ هذه النصوص ناظرة إلى صورة التراضي وحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها ، كما استظهر ذلك في الجواهر وجزم بالشركة في المقبوض في هذه الصورة . وأخرجه عن محلّ الكلام ، بقوله : « لكن هذه النصوص - بل والمتن وما شابهه - مشتملة على الجزم بالشركة . وما ذاك إلّا لحصول الإذن من الشريك بالقبض ، ولو لزعم القسمة الفاسدة ونحوها . وحينئذٍ يتّجه الجزم بشركة المقبوض » « 3 » .

كلام صاحب الجواهر في تنقيح محلّ النزاع

وقال قدس سره في تحرير محلّ النزاع : « إنّما الكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصته لنفسه من دون إذن شريكه ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 370 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 12 ، كتاب الشركة ، الباب 6 . ( 3 ) - جواهر الكلام 26 : 330 .
دليل تحرير الوسيلة ( الشركة والقسمة ) — صفحة 207 | علي أكبر السيفي المازندراني