( مسألة 17 ) : القسمة في الأعيان بعد التمامية والإقراع لازمة
( 1 ) ،
شرح
كما عن بعض العامّة من كون ذلك وجهاً ، أمّا مع قطع النظر عنها . فالمتّجه ما صرح به بعضهم ، من عدم وجوب بيع المشترك مع التنازع ، وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة ، لأصلي عدم الوجوب ، وعدم صحّة البيع عليهم » « 1 » .
قوله : مع كونه مقتضاها ؛ أي : مع كون بيعه عليهم مقتضى السياسة أيضاً كالإيجار .
والوجه في عدم وجوب البيع والإجبار عليه مع قطع النظر عن السياسة وحسم النزاع ، عدم خلوّه من الضرر ومنافاته لسلطة الناس على أموالهم .
وأمّا عدم صحّة البيع ؛ فلعدم حصول التراضي عليه ، فهو من التجارة عن غير تراض .
ومقتضى التحقيق : أنّه لو امتنع عن المهاياة ولم يمكن قسمة الإجبار ، وعن البيع والإيجار ، لا إشكال في جواز إجبار الحاكم على الإيجار وتقسيم المنفعة أو على قسمة الردّ ، وإلّا فعلى البيع وقسمة الثمن بينهم ؛ حسماً لمادّة النزاع ، فإنّ ذلك من اختيارات الحاكم وداخل في ولايته .
القسمة لازمة بعد القرعة
( 1 ) 1 - كما قال في الشرائع : « وتكون بتعديل السهام والقرعة » ، وقال في المسالك في شرحه ، « أي تكون القسمة الإجبارية تامّة بذلك . فمتى حصلت القرعة ، لزمت » « 2 » . والوجه فيه :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 314 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 4 ، : 320 .