. . . . . . . . . .
شرح
وإجباره على خلاف مطلوبه في ماله منافٍ لسلطته على ماله .
قال في الجواهر : « ثمّ إنّ الظاهر ما صرّح به في الدروس واللمعة والروضة وغيرها ، من عدم وجوب الإجابة إلى المهاياة ؛ أي قسمة المنفعة بالأجزاء ، أو بالزمان ، كأن يسكن أو يزرع هذا الجزء المعيّن ، بل في الأخير : سواء كان ممّا يصحّ قسمته إجباراً أم لا ، وأنّه لا يلزم الوفاء بها لو أجاب إليها ، فيجوز لكلّ منهما فسخها . وحينئذٍ فلو استوفى أحدهما ففسخ الآخر أو هو ، كان عليه اجرة حصّة الشريك » « 1 » .
والضابطة في جواز الإجبار على المهاياة عدم توجّه الضرر والحرج بها إلى الممتنع عنها ، وعدم المنافاة لسلطته على ماله . ومن هنا لو عُدّت قسمة المهاياة في مورد من قبيل قسمة الإفراز ؛ بأن قُسّمت أجزاءُ المال متساويةً ، يجوز إجبار الممتنع عليها ، كما في قسمة الماء بحسب الساعات أو الأيام مع العلم بتساوي مقدار الماء الخارج في كلّ ساعة أو يوم . فيجوز حينئذٍ إجبار الممتنع عليها ، كما سبق في كتاب المشتركات من كتابنا دليل تحرير الوسيلة . وممّا يؤيد ذلك قوله تعالى :« وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ »« 2 ».هذا ، ولكن قسمة الماء حينئذٍ بالكيفية المزبورة من قبيل قسمة الإفراز في الحقيقة . وإنّ إطلاق قسمة المهاياة عليها في باب المشتركات مسامحي ، وإنّما هو بلحاظ ابتناء القسمة حينئذٍ عن تناوب ساعات الزمان ، وإلّا فهي في الحقيقة ليست من قسمة المهاياة ؛ لعدم كونها قسمة الانتفاع ، بل إنّما هي قسمة العين المشتركة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 26 : 314 .
( 2 ) - القمر ( 54 ) : 28 .